هاشم حسيني تهرانى
188
علوم العربية
جهات المسند اليه ، لا لكون الفعل المقدر اخص فانه احد المقدرات حسب المناسبة . ثم ان هذا الاسلوب ابلغ من ان يقال : العرب اسخى من بذل اذ يفيد ان عناية المتكلم فى الحكم الى ذلك العنوان المذكور اولا ، و يذكر المخصوص بعده ليتمحض مورد الحكم و الجهة المنظورة فى الاسناد ، و امثله الباب . 1 - قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - 33 / 33 ، اى يخص اللّه تعالى اهل البيت باذهاب الرجس كلا و بالتطهير كاملا من حيث هم اهل بيت النبوة ، و ليس هذا حكم جميع المومنين ، و قيل : ان اهل البيت منصوب على النداء ، و هذا يرشد الى الاختصاص ايضا . 2 - قوله تعالى : سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ - 111 / 3 - 4 ، اى يعنى اللّه تعالى بامراته حمالة الحطب ، و هى ام جميل اخت ابى سفيان عمة معاوية ، لا غيرها ، لانها شركت زوجها فى ايذاء النبى صلّى اللّه عليه و آله ، هذا ان كان لابى لهب زوجة اخرى ، و الا فالتقدير : يذم حمالة الحطب ، و قرئ برفع حمالة ، فهى نعت لامراته و هى عطف على ضمير سيصلى . 3 - قوله صلّى اللّه عليه و آله : نحن معاشر الانبياء نكلم الناس على قدر عقولهم ، اى اخص معاشر الانبياء ، و قوله : سلمان منا اهل البيت ، و قول على عليه السّلام : ما زال الزبير رجلا منا اهل البيت حتى نشا ابنه المشؤوم عبد اللّه . 4 - فى الدعاء : منك اللّه نرجو الفضل و الرحمة ، اى نحمد اللّه ، او نخص اللّه بهذا الرجاء . 5 - قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، بنصب رب فى قراءة بعض ، اى نحمد رب العالمين . 6 - ما فى هذا البيت . لنا معشر الانصار مجد مؤثّل 271 * بارضائنا خير البريّة احمدا و قد يوتى بالمخصوص فى صورة المنادى ، نحو اللهم اغفر لنا ايتها العصابة ،